محمد بن علي الشوكاني
1333
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني
والليل والسماء والأرض ، والنفس وما سواها . وأقسم - سبحانه - في سورة الليل بالليل والنهار ، والذكر والأنثى على قراءة ابن مسعود ، فإنه قرأ والذكر والأنثى . وأقسم - سبحانه - في سورة الضحى بالضحى والليل . وأقسم - سبحانه - في سورة التين بالتين والزيتون . قال أكثر المفسرين ( 1 ) : هو التين الذي يأكله الناس ، والزيتون الذي يعصرون منه الزيت . وقال ابن زيد ( 2 ) : التين مسجد دمشق ، والزيتون مسجد بيت المقدس . وقال الضحاك ( 3 ) : التين المسجد الحرام ، والزيتون المسجد الأقصى . وقال قتادة ( 4 ) : التين الجبل الذي عليه دمشق ، والزيتون الجبل الذي عليه بيت المقدس . وقال عكرمة ( 5 ) وكعب ( 6 ) الأحبار : التين دمشق ، والزيتون بيت المقدس . والمتعين الذي لا ينبغي العدول عنه ، ولا يفسر القران بغيره هو تفسير التين بالمعنى ( 7 ) العربي الواضح الجلي ، وكذلك الزيتون ، وهما معروفان في لغة العرب ، لا يختلف في معناها . فالعدول عن هذا المعنى الظاهر الواضح بغير برهان ليس من دأب المشتغلين بتفسير كلام الله - سبحانه - . وقال محمد بن كعب ( 8 ) : التين مسجد أصحاب الكهف ، والزيتون مسجد إيليا . وقيل ( 9 ) أنه على حذف مضاف : أي ومنبات التين والزيتون . وأقسم - سبحانه - في هذه السورة بطور سينين ، وهو الجبل الذي كفم الله عليه موسى .
--> ( 1 ) ابن عباس والحسن ومجاهد وعكرمة وإبراهيم النخعي وعطاء ، وجابر وزيد ومقاتل والكلبي . انظر : " جامع البيان " ( 15 ج 30 / 238 ) ، " الجامع لأحكام القرآن " ( 20 / 110 ) . ( 2 ) عزاه إليه ابن جرير في " جامع البيان " ( 15 / ج 30 / 239 ) . ( 3 ) عزاه إليه القرطي في " الجامع لأحكام القرآن " ( 20 / 110 ) . ( 4 ) عزاه إليه القرطي في " الجامع لأحكام القرآن " ( 20 / 110 ) . ( 5 ) عزاه إليه القرطي في " الجامع لأحكام القرآن " ( 20 / 110 ) . ( 6 ) عزاه إليه القرطي في " الجامع لأحكام القرآن " ( 20 / 110 ) . ( 7 ) قال ابن جرير في " جامع البيان " ( 5 / ج 30 / 245 ) : والصواب من القول قي ذلك عندنا : التين : هو التين الذي يؤكل ، والزيتون : هو الزيتون الذي يعصر منه الزيت لأن ذلك هو المعروف عند العرب ( 8 ) عزاه إليه القرطبي في " الجامع " ( 20 / 111 ) . ( 9 ) عزاه إليه القرطبي في " الجامع " ( 20 / 111 ) .